تصاعدت التوترات السياسية في إسرائيل بعد الهجوم الذي شنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بسبب عدم منحه عفواً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القضايا الجنائية الموجهة ضده.
مصادر قريبة من الرئاسة الإسرائيلية أفادت بأن هرتسوج يعتبر تصريحات ترامب “تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء” مشيرة إلى أن ما صدر لا يُعتبر نقداً سياسياً مشروعاً بل يمس بمكانة مؤسسة الرئاسة وسيادة إسرائيل.
طلب توضيح علني من نتنياهو
بحسب المصادر، ينتظر هرتسوج توضيحاً مباشراً من نتنياهو حول ما إذا كان قد أيد أو شجع تصريحات ترامب الحادة وأوضحت أن الرئيس تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع العديد من الاستفسارات من مسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة حول خلفية هذه التصريحات مما جعل المطالبة بتوضيح رسمي أمراً ضرورياً وعلنياً.
كما أضافت المصادر أن هناك فرقاً واضحاً بين الاختلاف السياسي والإهانة الشخصية معتبرة أن الهجوم الأمريكي تجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية وأثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين القيادتين.
شبهات تنسيق غير معلن
في سياق متصل، تساءلت مصادر رئاسية عما إذا كان نتنياهو قد نقل لترامب انطباعاً بأن فرص حصوله على العفو الرئاسي ضعيفة مما قد يكون دفع الرئيس الأمريكي لإطلاق هجومه غير المسبوق.
المصادر لم تستبعد احتمال وجود “تنسيق غير معلن” سبق التصريحات محذرة من أن ثبوت أي دور لنتنياهو في تحفيز هذا الهجوم سيعد تجاوزاً لا يمكن القبول به لما يحمله من أبعاد تمس بالتوازن الدستوري في الدولة.
خلفية طلب العفو
نتنياهو كان قد تقدم في نوفمبر الماضي بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي مستنداً إلى ما وصفه بـ”مصلحة الدولة” ومبرراً الخطوة بالحاجة إلى إدارة شؤون إسرائيل في ظل تحديات أمنية وسياسية متزايدة.
على الجانب الآخر، لم تصدر الرئاسة الإسرائيلية قراراً نهائياً بشأن الطلب حتى الآن فيما تشير تقديرات سياسية إلى أن احتمالات منحه العفو لا تزال محدودة في ظل حساسية الملف وتداعياته القانونية والدستورية.

