أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بدور الاتحاد الأوروبي كأحد أكبر المانحين لليمن في مجالات الإغاثة والتنمية، وأكد أن العلاقة بين الطرفين تطورت لتصبح شراكة استراتيجية ترتبط بأمن المنطقة وحماية الملاحة الدولية.
جاءت تصريحات العليمي خلال لقائه مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن حيث ناقش الطرفان الوضع في اليمن وأولويات الدعم الأوروبي في ظل التحديات المتزايدة على الصعيدين الاقتصادي والأمني.
العليمي أوضح أن الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي تتعلق بأمن الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب والحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، كما أعرب عن تقديره لقرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مشيداً بدور العملية الأوروبية “أسبيديس” في مواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة فيما يتعلق بدعم الحكومة اليمنية لاستعادة التعافي الاقتصادي وضمان استدامة الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى دعم برامج الإصلاح المؤسسي وتعزيز الشفافية المالية والانضباط.
استعرض العليمي آخر مستجدات الوضع الوطني، مشيراً إلى التقدم الذي تحقق بدعم من المملكة العربية السعودية في توحيد القيادة الأمنية والعسكرية وتشكيل حكومة جديدة وبدء تنفيذ برنامج إصلاحي يركز على تحسين الخدمات وبناء الثقة محلياً ودولياً.
أشار العليمي إلى أن توحيد القرار الأمني سيساهم في تعزيز كفاءة مكافحة الإرهاب وتحسين الخدمات وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك إغلاق السجون السرية.
في نهاية اللقاء، دعا العليمي الاتحاد الأوروبي للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى المشاركة الفعالة في إنهائها، محذراً من مخاطر استمرار التهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر واحتمالية انتشاره إلى بحر العرب، وما قد ينتج عن ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

