شهدت أسعار الذهب في نهاية الأسبوع ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 2% حيث تخطى سعر الأونصة حاجز 5022 دولار مما أدى إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بلغت 1.2% رغم التقلبات الكبيرة في الأسواق ويعود هذا الارتفاع إلى رد فعل السوق على بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع مما زاد من آمال المستثمرين في احتمال قيام البنك الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال هذا العام ولم يكن الذهب وحده المستفيد من هذا الوضع، فقد رفع محللو بنك (ANZ) توقعاتهم لسعر الذهب في الربع الثاني من عام 2026 ليصل إلى 5800 دولار للأونصة معتبرين التراجعات الأخيرة فرصة استثمارية مثالية للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية.

تحليل تأثير بيانات التضخم على السوق الذهبية و توقعات خفض الفائدة

مؤشرات التضخم الأمريكية الأخيرة التي أظهرت تباطؤًا إلى 2.4% في يناير كانت لها دور رئيسي في تحفيز توجهات السوق نحو المزيد من التيسير النقدي حيث تتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة بمقدار 63 نقطة أساس خلال العام مع احتمالية أن يبدأ أول خفض فعلي في يوليو المقبل وهذا التوقع يعكس تفاؤلًا لدى المستثمرين تجاه تحسن الأوضاع الاقتصادية مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن ضد التضخم وتقلبات السوق.

معدن الفضة يتجه لتحقيق مكاسب قياسية

سجلت الفضة ارتفاعًا قويًا بنسبة 3.4% حيث بلغ سعر الأونصة 77.70 دولار بعد أن تعرضت لخسائر حادة في الجلسات السابقة نتيجة لموجة البيع العنيفة وهذا يؤكد أن المعادن النفيسة لا تزال تلعب دورًا حيويًا كأصول استثمارية آمنة خاصة في ظل التوترات الاقتصادية وغياب استقرار الأسواق العالمية.

الطلب الصيني وتأثيره على أسعار الذهب

ساهم الطلب القوي من السوق الصينية خاصة قبل عطلة رأس السنة القمرية في دعم أسعار الذهب رغم ترقب المستثمرين لسياسات «كيفين وارش» المرشح لرئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي مما يعكس مدى أهمية الدول الآسيوية في توجهات السوق العالمية للمعدن النفيس.