مع اقتراب عيد الحب، ينشغل الكثير من الناس بالتخطيط للاحتفال بهذه المناسبة الخاصة، لكن الفوائد الحقيقية للعلاقات العاطفية تتجاوز الهدايا والاحتفالات، حيث تشير دراسات طبية إلى أن الارتباط الصحي يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على جهاز المناعة والصحة العامة.

العلاقات الداعمة تخفف التوتر

تقول الدكتورة أنيتا تشاندرا، استشارية الطب النفسي، إن نوعية العلاقات التي نعيشها تلعب دورًا كبيرًا في مستويات التوتر لدينا، وهذا يؤثر بدوره على كفاءة جهاز المناعة، فالعلاقات المحبة والداعمة تعطي شعورًا بالأمان والراحة، مما يساهم في تقليل هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول، وارتفاع هذا الهرمون لفترات طويلة يمكن أن يضعف المناعة ويزيد من قابلية الجسم للإصابة بالعدوى، ممارسات بسيطة مثل التحدث بصراحة ومشاركة الضغوط اليومية وقضاء وقت ممتع مع الشريك والتعبير عن الامتنان كلها عوامل تساعد في تقليل التوتر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي.

هرمون السعادة ودعمه للصحة

عندما نقع في الحب، يرتفع مستوى هرمون الأوكسيتوسين المعروف بهرمون السعادة، وهذا يعزز شعورنا بالترابط والطمأنينة، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحتنا النفسية والجسدية.

ماذا عن العلاقات السامة؟

في المقابل، تحذر الدكتورة تشاندرا من أن العلاقات السامة أو المليئة بالتوتر يمكن أن تؤدي إلى إجهاد مزمن، مما يبقي الجسم في حالة تأهب دائم ويؤثر سلبًا على إنتاج الخلايا المقاومة للعدوى، كما أن النزاعات المستمرة وضعف التواصل والإهمال العاطفي والشعور بالوحدة قد تسهم في ظهور مشكلات مثل القلق والاكتئاب، وهي حالات ترتبط بتراجع الاستجابة المناعية.

هل الوحدة تجعلك أكثر عرضة للمرض؟

تشير الدكتورة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من العزلة الاجتماعية يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ويستغرقون وقتًا أطول في التعافي، كما أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب وبعض الأمراض المزمنة تزداد لديهم، وتؤكد أن الروابط الاجتماعية القوية والداعمة لا تعزز فقط الصحة النفسية بل تساعد الجسم أيضًا على التعافي بشكل أسرع من المرض أو الجراحة بفضل الدعم العاطفي الذي يوفر قوة نفسية ومرونة.