تتجلى في كل عام روح التراث السعودي من خلال فعاليات مختلفة تعيد إلى الأذهان عراقة الماضي وجماله، ومن بين هذه الفعاليات تبرز كشتة البديع التي أصبحت وجهة للعديد من الزوار الذين يتطلعون للاستمتاع بالأجواء التقليدية، وفي هذا السياق، كانت هناك مشاركة مميزة من “الجمري والصقار” التي حازت على اهتمام الجميع وجعلت من الحدث تجربة فريدة تعكس التراث بأسلوب حديث يجذب الأجيال الجديدة.

تجسيد التراث من خلال الفعاليات

تتميز كشتة البديع بجوها الاحتفالي الذي يمزج بين الماضي والحاضر، حيث تقدم “الجمري والصقار” عروضًا فريدة تعكس مهارات الصقارة وفنون الطهي التقليدي، وتعتبر هذه العروض بمثابة جسر يربط بين الأجيال، حيث يتعرف الشباب على عادات وتقاليد أجدادهم بطريقة ممتعة، كما أن هذه الفعاليات لا تقتصر على مجرد عرض للتراث بل تشمل أيضًا ورش عمل وحوارات تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية.

الحضور الكبير الذي شهدته كشتة البديع يعكس شغف الناس بالتراث ورغبتهم في استكشافه، حيث توافد الزوار من مختلف المناطق للاستمتاع بالأجواء العائلية والمشاركة في الأنشطة المتنوعة، كما أن الفعاليات كانت فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الزوار والمشاركين، مما ساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية.

تعتبر “الجمري والصقار” مثالًا حيًا على كيفية دمج التراث مع الابتكار، حيث استطاع القائمون على الفعالية تقديم تجربة فريدة تجمع بين الأصالة والحداثة، مما يجعل من كشتة البديع حدثًا مميزًا يتطلع إليه الجميع في كل عام، وهذا يعكس أهمية الفعاليات الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية والمحافظة على الموروثات الشعبية التي تشكل جزءًا أساسيًا من تاريخ المملكة العربية السعودية.