تعتبر فترة الحمل واحدة من أهم المراحل في حياة المرأة، حيث تتطلب منها الانتباه إلى نظامها الغذائي بشكل خاص لضمان صحتها وصحة الجنين، فالتغذية السليمة ليست مجرد خيار بل هي ضرورة ملحة للحفاظ على حمل صحي وسليم، لذا من المهم أن تتابع الحامل مع طبيبها لتقييم حالتها الغذائية والتأكد من عدم وجود أي نقص في العناصر الغذائية اللازمة.
العناصر الغذائية مترابطة
تشير الدكتورة كافيتا جي أيثال، استشارية أمراض النساء والتوليد، إلى أن العناصر الغذائية تعتمد على بعضها البعض في أداء وظائفها داخل الجسم، حيث تكون احتياجات الجسم خلال الحمل أعلى من المعتاد، مما يجعل أي نقص في عنصر غذائي يؤثر بشكل أكبر على الصحة العامة، فعلى سبيل المثال، فيتامين C لا يساهم فقط في تعزيز المناعة ولكنه أيضًا يساعد في امتصاص الحديد من المصادر النباتية، وبالتالي فإن نقصه قد يقلل من فعالية الحديد حتى لو كان النظام الغذائي غنيًا به.
فقر الدم وتأثيره
يعتبر نقص الحديد من المشكلات الشائعة خلال الحمل، لكن الأمر قد يكون أكثر تعقيدًا، حيث تشير الأبحاث إلى أن نقص حمض الفوليك أو فيتامين B12 يمكن أن يؤدي أيضًا إلى فقر الدم، مما يزيد من الشعور بالتعب ويؤثر على قدرة الجسم على نقل الأكسجين، كما أن انخفاض مستويات فيتامين C يمكن أن يضعف امتصاص الحديد، مما يجعل علاج فقر الدم أكثر صعوبة إذا اقتصر العلاج على مكملات الحديد فقط دون معالجة النقص في العناصر الأخرى.
صحة العظام
يعتبر فيتامين D مهمًا لامتصاص الكالسيوم، ونقصه خلال الحمل قد يؤدي إلى ضعف كثافة العظام، مما يؤثر سلبًا على صحة الأم ونمو الهيكل العظمي للجنين.
المناعة ومستويات الطاقة
يمكن أن يؤدي نقص فيتامين D والزنك والبروتين إلى إضعاف جهاز المناعة، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى، ومع تكرار هذه العدوى قد تتأثر مخازن العناصر الغذائية في الجسم، مما ينعكس سلبًا على صحة الأم والجنين، كما تلعب فيتامينات B دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة، وأي نقص في أحدها قد يؤدي إلى إرهاق مستمر، مما يؤثر على جودة الحياة اليومية.
يؤكد الخبراء على أهمية تناول الحامل لنظام غذائي متوازن وشامل، مع تقييم دقيق لمستويات العناصر الغذائية المختلفة، لتفادي أي نقص قد يؤثر على مسار الحمل وصحة الجنين.

