كشف موقع أكسيوس، أمس السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز بشكل خاص على مبيعات النفط الإيرانية إلى الصين وقد تم هذا الاتفاق خلال لقائهما في البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي، حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون مطلعون على التفاصيل.
وصرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى بأنهم اتفقوا على استخدام كل قوتهم لممارسة أقصى ضغط على إيران، خاصة فيما يتعلق بمبيعات النفط إلى الصين لكن النقاش بين ترامب ونتنياهو لم يكن متفقًا تمامًا حول كيفية تحقيق هذا الهدف، حيث اعتبر نتنياهو أن الوصول إلى اتفاق موثوق مع إيران أمر غير ممكن ومن المرجح أن يتم انتهاكه، بينما أبدى ترامب اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق ممكن.
ذكرت بعض الصحف الأمريكية أنه عندما غزت إدارة جورج بوش العراق في مارس 2003، كان هناك تأييد كبير لهذه الحرب حيث وصلت نسبة التأييد إلى 72% من الأمريكيين وفقًا لاستطلاع جالوب، لكن إذا قرر ترامب الآن شن حرب على إيران، فلن يحظى بدعم يُذكر، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن أقل من نصف الأمريكيين يؤيدون هذا الخيار، بل إن ربعهم لا يرغبون في قصف إيران في الوقت الحالي.
معارضة أمريكية شعبية واسعة
أجرى مركز أبحاث العلوم الاجتماعية بجامعة ميريلاند استطلاعًا للرأي في وقت سابق من هذا الشهر، حيث سأل المشاركين عن موقفهم من شن هجوم على إيران في الظروف الحالية، وأظهر الاستطلاع أن 21% فقط أيدوا الهجوم بينما عارضه 49% وأجاب 30% بـ«لا أعرف» وكانت نسبة تأييد الحرب بين الجمهوريين هي الأعلى حيث بلغت 40% لكن 25% من ناخبي الحزب أعربوا عن معارضتهم، في حين أجاب 35% بـ«لا أعرف»، مما يشير إلى عدم وجود إجماع حتى داخل حزب ترامب نفسه، بينما لم يؤيد الهجوم سوى 6% من الديمقراطيين، في حين أيد 21% من المستقلين التدخل.
وليس هذا الاستطلاع الوحيد، حيث أظهر استطلاع رأي آخر أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع يوجوف أن نسبة الأمريكيين الذين يعارضون القيام بعمل عسكري ضد إيران تراوحت بين 48% و28% خلال الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير.

