تعتمد الوقاية من التهاب القولون التقرحي على فهم أسبابه والعمل على تجنبها أو معالجتها إذا وُجدت، فمعرفة المخاطر والمضاعفات المرتبطة بالمرض تدفع الناس للالتزام بالعلاج والرعاية الصحية اللازمة.

أسباب التهاب القولون التقرحي

لا يزال السبب الرئيسي لالتهاب القولون التقرحي غير واضح، ففي السابق كان يُعتقد أن النظام الغذائي والتوتر هما السبب، لكن الأطباء اليوم يعرفون أن هذين العاملين قد يزيدان من سوء الأعراض بدلاً من كونهما سبباً مباشراً للمرض، حيث يمكن أن يؤثر التوتر على الجهاز المناعي ووظائف الأمعاء، مما يؤدي إلى زيادة الحاجة الملحة للتبرز أو الإسهال أو الشعور بألم في البطن أثناء تفاقم الحالة، ومن الأسباب المحتملة الأخرى:

خلل في الجهاز المناعي، حيث يمكن أن يحدث خلل في الجهاز المناعي وعندما يحاول الجسم محاربة فيروس أو بكتيريا، قد يهاجم خلايا الأمعاء أيضاً.

السمات الوراثية، فقد ارتبطت بعض العلامات الوراثية بالتهاب القولون التقرحي، ويبدو أن الوراثة تلعب دوراً في الإصابة، حيث تكون الحالة أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بالمرض، ومع ذلك لا يفيد اختبار الجينات في تشخيص الحالة.

بكتيريا الأمعاء، حيث أن البكتيريا الطبيعية في الأمعاء تلعب دوراً مهماً، وأي خلل في توازنها قد يؤثر على الاستجابة المناعية.

العوامل البيئية، مثل مكان الإقامة والنظام الغذائي واستخدام المضادات الحيوية، قد تزيد أيضاً من خطر الإصابة، رغم أن الدور الفعلي لهذه العوامل لا يزال غير واضح.

الأكثر عرضة

يمكن أن يصاب أي شخص بالتهاب القولون التقرحي، لكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، مثل:

العمر، حيث يبدأ المرض عادة قبل بلوغ 30 عاماً، لكن يمكن أن يظهر في أي سن، وبعض الأشخاص قد لا يصابون به إلا بعد سن الستين.

العرق أو الأصل الإثني، على الرغم من أن الأشخاص ذوي البشرة البيضاء هم الأكثر عرضة للإصابة، إلا أن المرض يمكن أن يصيب أي شخص، ويكون الخطر أعلى لدى الأشخاص المنحدرين من أصل يهودي أشكنازي.

السيرة المرضية العائلية، حيث يزداد احتمال الإصابة بالمرض إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصاباً به.

مضاعفات التهاب القولون التقرحي

قد تشمل مضاعفات التهاب القولون التقرحي ما يلي:

النزيف الحاد، الجفاف الشديد، فقدان كريات الدم الحمراء المعروف بفقر الدم، فقدان العظام والذي يُعرف بهشاشة العظام، التهاب الجلد والمفاصل والعينين، زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، انتفاخ القولون المعروف بتضخم القولون السمّي، زيادة خطر الإصابة بجلطات دموية في الأوردة والشرايين، وتأخر النمو أو التطور عند الأطفال.