أظهرت وثائق جديدة من وزارة العدل الأمريكية أن ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، كان يسعى للاستعانة بجيفري إبستين في محاولات لتقويض نفوذ البابا فرنسيس خلال عامي 2018 و2019.
حسب تقرير من CNN، تبادل بانون وإبستين رسائل تضمنت اقتراحات لتحركات سياسية وإعلامية ضد البابا بعد مغادرة بانون منصبه في الإدارة الأمريكية وأحد الرسائل المنسوبة إليه كان يتحدث عن رغبته في “إسقاط” البابا فرنسيس في ظل خلافات أيديولوجية تتعلق بقضايا مثل الهجرة والعولمة.
الوثائق كشفت أن بانون، الذي كان يدير موقع برايتبارت نيوز في ذلك الوقت، رأى البابا كعائق أمام مشروعه القومي الشعبوي، وحث بعض السياسيين الأوروبيين، مثل ماتيو سالفيني، على انتقاد مواقف الفاتيكان.
كما أظهرت المراسلات أن بانون كان مهتمًا بتحويل كتاب للصحفي الفرنسي فريدريك مارتيل حول الفاتيكان إلى عمل سينمائي، وطرح اسم إبستين كمنتج محتمل، ورغم إدانة إبستين عام 2008 في قضية اعتداء جنسي على قاصرات، استمر التواصل بينهما.
من جهة أخرى، اعتبر مسؤول سابق في الفاتيكان أن هذه المراسلات تعكس محاولة لدمج النفوذ السياسي مع السلطة الروحية لأهداف استراتيجية، وهو ما كان البابا قد رفضه عدة مرات.
تأتي هذه الأحداث في إطار التوترات التي شهدتها الكنيسة الكاثوليكية في تلك الفترة، حيث كانت هناك اتهامات داخلية تتعلق بكيفية التعامل مع قضايا الاعتداءات الجنسية، قبل أن يخلص تحقيق لاحق إلى تبرئة البابا من تلك المزاعم.

