جبرييل سيميلاس، رئيس إيرباص في أفريقيا والشرق الأوسط، أكد أن دخول طائرة A350-900 إلى أسطول مصر للطيران يُعتبر خطوة مهمة في تطوير قطاع الطيران المصري، ويعكس الشراكة القوية بين إيرباص ومصر التي تمتد لعقود طويلة، خاصة في ظل النمو السريع الذي يشهده قطاع السفر وزيادة الطلب على الرحلات الطويلة.
تحديث أسطول مصر للطيران
سيميلاس أوضح أن اختيار مصر للطيران لطائرة A350 هو جزء من استراتيجية شاملة لتحديث الأسطول وتعزيز القدرة التشغيلية، حيث تُعتبر الشركة أول مشغّل لهذا الطراز في شمال أفريقيا، مما يعزز مكانتها كشركة طيران رائدة في المنطقة، الطائرة تأتي ضمن طلبية تشمل 16 طائرة، وهذا سيمكن مصر للطيران من توسيع شبكتها الدولية وتشغيل رحلات مباشرة إلى وجهات بعيدة مثل الساحل الغربي للولايات المتحدة وشرق آسيا بكفاءة أعلى.
وأشار سيميلاس إلى أن طائرة A350 تمثل نقلة نوعية في الكفاءة والاستدامة، إذ إنها تُخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالطائرات القديمة، كما يمكن تشغيلها باستخدام وقود طيران مستدام بنسبة تصل إلى 50%، وهذا يتماشى مع توجهات صناعة الطيران العالمية نحو تقليل الأثر البيئي وتحقيق أهداف الحياد الكربوني.
القاهرة كمركز للطيران
وأضاف أن الطائرة لا تقتصر على تحسين الأداء التشغيلي فقط، بل تقدم أيضاً تجربة سفر متطورة للمسافرين، فالمقصورة الحديثة تضم 340 مقعداً، منها 30 جناحاً لدرجة رجال الأعمال، مع مستويات ضجيج أقل وبيئة أكثر راحة خلال الرحلات الطويلة، مما يعزز تجربة المسافر ويرفع مستوى الخدمة على شبكة مصر للطيران الدولية.
سيميلاس أعرب عن تقديره لشركة مصر للطيران ووزارة الطيران المدني، مشيداً بدعم وزير الطيران المدني والجهود الكبيرة التي بذلتها فرق العمل في مصر للطيران وجميع الجهات المعنية لإنجاح هذا المشروع، وأكد أن هذا الإنجاز يعكس قوة التعاون والشراكة طويلة الأمد بين الجانبين.
وأكد سيميلاس أن التعاون بين إيرباص ومصر للطيران يتجاوز تسليم الطائرات، ليشمل برامج تدريب الطيارين والمهندسين، وخدمات الصيانة والدعم الفني، والعمل المشترك على تطوير القدرات التشغيلية، مما يسهم في تعزيز مكانة القاهرة كمركز تقني وتشغيلي رئيسي للطيران في أفريقيا والمنطقة، ويدعم النمو المستدام لقطاع الطيران المصري على المدى الطويل.

