ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم أن هناك تقديرات من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تقترب من “نقطة الغليان” مع اقتراب شهر رمضان، حيث تحذر من تصاعد محتمل في وتيرة المواجهات.
حسب موقع “والا” العبري، تم عقد اجتماعات مكثفة داخل الجيش وجهاز الأمن العام “الشاباك” لبحث سيناريوهات تصعيد قد تصل إلى “الانفجار الشامل”، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وأمنية ودينية غير مسبوقة منذ سنوات.
عوامل التصعيد المحتملة
يرصد محللون أمنيون ثلاثة محاور رئيسية تشكل ما أطلقوا عليه “عاصفة كاملة” قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.
الانهيار الاقتصادي
تشير التقديرات إلى أن استمرار منع آلاف العمال الفلسطينيين من دخول أراضي الداخل المحتل، بالإضافة إلى أزمة الرواتب وتراجع النشاط الاقتصادي، أدت إلى تفاقم الضغوط المعيشية، وترى جهات أمنية أن هذا الواقع خلق حالة من الاحتقان واليأس، مما قد يؤدي إلى مواجهات عفوية أو منظمة في عدة مناطق.
المعركة على المسجد الأقصى
حذرت الأجهزة الأمنية من حساسية الأوضاع في محيط المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، حيث يعتبر بؤرة توتر مركزية في الصراع، وتوقعت التقديرات أن تسعى فصائل فلسطينية إلى تصعيد الخطاب المرتبط بالمقدسات، مما قد يحول أي احتكاك ميداني إلى مواجهة واسعة ذات طابع ديني.
تآكل سيطرة السلطة الفلسطينية
تطرقت التحليلات إلى ما وصفته بتراجع قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على ضبط الأوضاع في بعض مدن الضفة، في ظل تنامي نفوذ مجموعات محلية مسلحة، وحذرت من أن أي “فراغ سلطوي” قد يقلص من فرص احتواء التصعيد بالآليات التقليدية.
استعدادات إسرائيلية
حسب التقرير، رفعت المؤسسة الأمنية مستوى الجهوزية في عدة محاور بالضفة الغربية، مع تعزيز القوات ونشر وحدات إضافية تحسبا لأي تطورات مفاجئة، خاصة في المدن الكبرى ومحيط القدس المحتلة.
تخشى التقديرات من أن يؤدي تزامن الضغوط الاقتصادية مع الرمزية الدينية لشهر رمضان إلى تسارع الأحداث بصورة يصعب السيطرة عليها، مما يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار ميداني معقد خلال الأسابيع المقبلة.

