أثارت لعبة “روبلوكس” جدلًا كبيرًا مؤخرًا بسبب دور الألعاب الإلكترونية في التحريض على العنف، حيث تم الكشف عن استضافتها لعبة تتيح محاكاة هجوم مسلح داخل مركز تجاري، وهذا الأمر ارتبط بحساب شابة كندية تدعى “جيسي فان روتسيلار”، التي نفذت واحدة من أبشع حوادث إطلاق النار في كولومبيا البريطانية.

تفاصيل الهجوم

اقتحمت جيسي فان روتسيلار، البالغة من العمر 18 عامًا، منزل عائلتها في كولومبيا البريطانية واستولت على بندقيتين، ثم قامت بقتل والدتها وشقيقها الذي كان يبلغ من العمر 11 عامًا، وبعد ذلك توجهت إلى مدرسة “تومبلر ريدج” الثانوية حيث فتحت النار داخل الحرم المدرسي، مما أدى إلى مقتل خمسة طلاب ومدرس قبل أن تقدم على الانتحار.

أسفر هذا الهجوم عن إصابة طفلين آخرين، في حادثة هزت كندا، المعروفة بندرة مثل هذه الأحداث، وأغرقت المجتمع الريفي الصغير الذي يضم حوالي 2400 نسمة في حالة من الصدمة.

خلفية إلكترونية وتدهور نفسي

أظهر التحقيق في الحياة الرقمية لجيسي مسارًا متدرجًا نحو التطرف والعنف، بدأ باهتمام متزايد بالأسلحة النارية، ثم تعاطي أدوية نفسية ومخدرات غير قانونية، وانتهى بها الأمر بالغرق في أعماق الإنترنت المظلمة، حيث قضت معظم وقتها في التفاعل مع محتوى عنيف ومتشائم.

كما أظهرت منشوراتها على منصة “ريديت” منذ عام 2019 أنها كانت تعاني من أفكار انتحارية وتعاطي المواد المخدرة، بالإضافة إلى مشكلات نفسية تضمنت الاكتئاب واضطراب طيف التوحد، وقد ذكرت في إحدى منشوراتها أنها أدخلت إلى مستشفى للأمراض النفسية.

روبلوكس وألعاب العنف والتطرف

في إطار حياتها الرقمية، كان لدى جيسي حساب على لعبة روبلوكس الشهيرة بين الشباب، حيث استضافت لعبة تتيح للمستخدمين محاكاة تنفيذ هجوم مسلح داخل مركز تجاري، وأكد متحدث باسم روبلوكس إغلاق الحساب المرتبط بالحادث وإزالة أي محتوى متعلق بالمتهمة.

تواجه ألعاب مثل روبلوكس ومايكرافت انتقادات متزايدة مؤخرًا بسبب دورها في تغذية تطرف بعض الأطفال، حيث وثق باحثون عوالم رقمية تتيح للاعبين محاكاة العنف الإرهابي وعمليات إطلاق النار الجماعية، مثل هجوم كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019 الذي أسفر عن مقتل 51 شخصًا.

كما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا رسميًا بحجب لعبة “روبلوكس” في مصر اعتبارًا من 4 فبراير 2026، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم والمخاطر المرتبطة بالتفاعل الاجتماعي عبر المنصة.

ووضح المجلس أن خصائص اللعبة، مثل الدردشة والتجارب متعددة اللاعبين، واعتمادها على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون، تثير مخاوف من تعرض القصر لتفاعلات أو مواد قد تلحق بهم أضرارًا نفسية أو سلوكية.