نقلت صحيفة “بوليتيكو” عن مسؤول في إدارة ترامب، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة مصممة على الضغط من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السودان حيث من المقرر عقد اجتماع في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل لتحديد إطار المناقشات القادمة.
في سياق متصل، اتهمت الأمم المتحدة يوم الجمعة قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية في مدينة الفاشر منذ أن سيطرت عليها في أكتوبر الماضي وأفادت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها بأن عدد القتلى تجاوز 6 آلاف شخص خلال هجوم استمر أسبوعًا.
أشارت المفوضية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة، ويحتمل أن تكون قد ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية، مؤكدةً أن هناك تقارير عن مجازر وعمليات اغتصاب وخطف خلال فترة السيطرة على المدينة.
في هذا السياق، قالت المفوضية في بيانها المصاحب للتقرير إن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر تعتبر جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، كما وُجهت اتهامات إلى الميليشيات المتحالفة معها.
استنادًا إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهد في ولاية الشمالية في السودان وفي شرق تشاد، وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم في الفاشر، وحذرت المفوضية من أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير، حيث لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
التقرير يقدر أن حوالي 4400 شخص قتلوا داخل الفاشر، بينما قُتل أكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة، وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة لتحديد المسؤولية الجنائية بما في ذلك مسؤولية القادة والمسؤولين.
سبق أن أشار تورك في فبراير إلى أن نتائج المفوضية تتوافق مع استنتاجات مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ذكر أن “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبت خلال السيطرة على الفاشر، كما أكدت المفوضية في تقريرها أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وأعمال النهب، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية.

