بدأت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) تدريب 60 متدربة من ميسري ومديري الحضانات في إقليم الصعيد الذي يضم سبع محافظات مثل الأقصر والمنيا وسوهاج وغيرها، وذلك بهدف تعميم النموذج الياباني وتحسين جودة الطفولة المبكرة من خلال التعلم باللعب.
اختيار المشاركات ومعايير التدريب
أوضحت حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، أنه تم اختيار هؤلاء المشاركات من بين 500 متقدمة، حيث تم إعداد استمارة تقديم مصممة بعناية من قبل الإدارة العامة لشئون الطفل، وتم اختيار المدربين بناءً على معايير مثل الخبرة العملية والقدرات المهنية والاستعداد للمشاركة الفعالة، مما يضمن تكوين نواة من الكوادر المؤهلة لدعم منظومة التدريب داخل دور الحضانات.
أضافت أن التدريب يتم بالتعاون مع مدربين من جامعة الوادي الجديد وجامعة القاهرة، حيث بدأت فعاليات البرنامج التدريبي في محافظة الأقصر واستمرت لمدة ستة أيام، مع خطة لاستكمال المرحلة الثانية في نهاية فبراير 2026، مستهدفين بناء قدرات المشاركات وتعزيز كفاءاتهن في مجالات التدريب وتنمية الطفولة المبكرة من خلال مزيج من الجلسات النظرية والتطبيقات العملية.
محاور التدريب والأنشطة التفاعلية
تضمن البرنامج محاور متنوعة تشمل مفاهيم التدريب وتعليم الكبار، وأدوار وكفاءات ميسرة دار الحضانة، واستراتيجيات التدريب، وخصائص المراحل العمرية، بالإضافة إلى منهج الخبرة المتكاملة ومهارات العرض والاتصال الفعّال، مع التركيز على استراتيجيات التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة.
كما شهد التدريب تنفيذ أنشطة تفاعلية وعروض تقديمية، إلى جانب التقييم القبلي والبعدي، مما يساهم في إعداد مدربات قادرات على نقل الخبرات وبناء منظومة تدريبية مستدامة داخل دور الحضانة، ويتم التقييم النهائي للمتدربين من قبل خبراء ومتخصصين من الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة وجامعة الوادي الجديد وجامعتي أسوان وقنا، لضمان حيادية ودقة عملية التقييم.
أهمية التدريب في تنمية الطفولة المبكرة
أشارت دكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل، إلى أهمية مرحلة الطفولة المبكرة باعتبارها حجر الأساس في بناء الإنسان وركيزة رئيسية للتنمية المستدامة، وأكدت أن هذا التدريب يمثل ثمرة التعاون المثمر بين وزارة التضامن الاجتماعي ومشروع تحسين جودة الطفولة المبكرة (جايكا)، مشددة على الشراكة المستمرة منذ عام 2018 بين المشروع والوزارة لتحسين جودة التعليم في هذه المرحلة.
أوضحت أن الهدف من التدريب هو تعميم النموذج الياباني في الحضانات وترسيخ مفهوم تعلم الأطفال من خلال اللعب، بالإضافة إلى دعم الاستدامة المؤسسية وبناء قدرات وطنية قادرة على إدارة وتطوير منظومة الطفولة المبكرة بكفاءة، مع الاستفادة من خبرات أكاديمية متميزة من الجامعتين، بما يسهم في إعداد مدربين مؤهلين لتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
ترحيب وتوجيهات من الخبراء
رحبت السيدة يوكو، خبيرة تنمية الطفولة المبكرة بالوكالة اليابانية للتعاون الدولي، بالمشاركين في برنامج تدريب المدربين، وأشارت إلى تجربة اليابان في التعلم من خلال اللعب كمدخل أساسي لنمو الطفل العقلي والنفسي وبناء شخصية قادرة على المساهمة في المجتمع.
أكدت أن هذا البرنامج يُعد محطة مهمة كونه أول تدريب مدربين تعقده وزارة التضامن الاجتماعي، مما يعكس التقدم الحقيقي وملكية مصر لمنظومتها الوطنية، واختتمت بالتأكيد على ما تمتلكه مصر من ميسرات متحمسين وإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون مدربة مؤثرة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، ودعت المشاركين إلى التعلم الفعّال ونقل الخبرات إلى مجتمعاتهم باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في إحداث التغيير.

