تعتبر سيارة تويوتا لاند كروزر “فئة 40” واحدة من السيارات الأسطورية التي عاشت تجارب مختلفة دون أن تتغير ملامحها كثيرًا، فقد كانت تجوب القارات وتستمر في الإنتاج في البرازيل حتى عام 2001 تحت اسم “بانديرانتي”. مؤخرًا، ظهرت نسخة فريدة من موديل 1989 عاشت حياة هادئة للغاية، حيث قضت حوالي أربعة عقود في خدمة محددة جعلتها اليوم كنزًا ميكانيكيًا لم يمسه العبث.
حياة هادئة على مدرج الطائرات
السبب وراء حالة هذه السيارة الرائعة يعود إلى مكان عملها، فقد قضت هذه الـ “بانديرانتي” 30 عامًا كجرار لأمتعة المسافرين في مطار “أوروغوايانا” في البرازيل. وبفضل طبيعة عملها التي لم تتطلب مغادرة أرض المطار، سجل عداد المسافات رقمًا متواضعًا للغاية يبلغ 33.986 كيلومترًا فقط، وهو ما يعادل 21.117 ميلًا، مما يعني أن السيارة كانت تقطع معدل 3 كيلومترات يوميًا فقط، وهو ما لا يكفي حتى لتسخين محرك الديزل الأسطوري الخاص بها.
نظافة استثنائية للهيكل والمقصورة
تظهر الصور المنشورة للسيارة حالة من النظافة التي نادرًا ما نجدها في موديلات الثمانينيات، فالهيكل الخارجي والمقصورة الداخلية والشاسيه وحتى محرك الديزل تبدو وكأنها خرجت من خط الإنتاج بالأمس. ومع وجود مدرج واحد وبسيط في المطار، يبدو الرقم المسجل في العداد منطقيًا وواقعيًا، مما يجعلها واحدة من أكثر سيارات لاند كروزر “الكروس قارية” حفظًا في العالم.
إرث ياباني بروح برازيلية
تتميز هذه النسخة بجمعها بين التصميم الكلاسيكي لسيارة FJ40 وبين المتانة البرازيلية التي اشتهرت بها “بانديرانتي”. وعلى الرغم من مرور 37 عامًا على صنعها، إلا أن المحرك لا يزال يعمل بكفاءة المصنع، حيث لم تتعرض السيارة لضغوط الطرق الوعرة أو الرطوبة العالية التي عادة ما تدمر الشاسيه. هذه الخلفية التاريخية الفريدة جعلت الخبراء يعتبرونها فرصة نادرة لهواة الجمع الباحثين عن سيارة ذات قصة فريدة وحالة فنية أصلية.
فرصة نادرة لهواة الاقتناء في 2026
ظهور هذه السيارة في سوق البيع حاليًا يمثل حدثًا مهمًا لمحبّي تويوتا حول العالم، فهي ليست مجرد سيارة قديمة بل هي “كبسولة زمنية” تحكي قصة الالتزام الياباني بالجودة والارتباط البرازيلي بهذا الطراز العريق. ومع تزايد الطلب على فئة FJ40 الكلاسيكية، يتوقع المحللون أن تحقق هذه النسخة سعرًا قياسيًا نظرًا لعدادها المنخفض وتاريخها المهني الهادئ الذي حافظ على كل برغي فيها سليمًا ومثاليًا.

