جاء التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في بداية العام بشكل معتدل، مما خفف من المخاوف بشأن ارتفاع أكبر، وهذا يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بخفض أسعار الفائدة قريبًا. في يناير، سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة طفيفة بنسبة 0.2%، وهو أقل زيادة له منذ يوليو، ويعود ذلك إلى انخفاض أسعار الطاقة، كما أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل. في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، كما كان متوقعًا مقارنة بالشهر السابق.
تعديل أسعار السلع الأميركية في يناير
عادةً ما تشهد بيانات التضخم في يناير زيادات ملحوظة على مدار السنوات الأخيرة وغالبًا ما تتجاوز التوقعات، حيث تميل الشركات لرفع أسعارها في بداية العام، مما دفع الكثير من الاقتصاديين لتوقع تسارع أكبر في المؤشر الأساسي، بالإضافة إلى توقعات بأن الشركات قد تمرر مزيدًا من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية إلى المستهلكين. رغم ارتفاع تكاليف الخدمات الشهر الماضي، فإن أسعار السلع الأساسية ظلت مستقرة، حيث سجل المؤشر الأساسي أعلى زيادة سنوية له منذ 2021، كما تراجع المؤشر العام على أساس سنوي أيضًا.
شهدت الأسواق انتعاشًا بعد صدور البيانات التي جاءت معتدلة نسبياً، مما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، وافتتح مؤشر “إس آند بي 500” التعاملات مرتفعًا، حيث زادت رهانات المتداولين على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام. ومع وجود مؤشرات على استقرار سوق العمل، من المرجح أن يفضل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي رؤية مزيد من التقدم في معدلات التضخم قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.

