يعتبر مزيج الزبادي والكمون من الوصفات التي يتم تداولها بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هل هناك أدلة علمية تدعم فعاليته في التخسيس؟
ماذا يقول العلم عن الزبادي وفقدان الوزن؟
أشار موقع Institutes of Health إلى أن بعض مكونات هذه الوصفة قد تساعد في إدارة الوزن، لكن لا توجد وصفة سحرية تُفقد الوزن بمفردها، الفوائد المحتملة للزبادي والكمون تعود لعدة أسباب، أولها أن الزبادي يحتوي على البروتين الذي يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل السعرات الحرارية المتناولة، خاصة الزبادي اليوناني قليل الدسم أو كامل الدسم غير المُحلى، كما أن الزبادي يوفر بروتينًا جيدًا قد يدعم التحكم في الشهية ضمن نظام غذائي متوازن.
أما بالنسبة للبروبيوتيك وصحة الأمعاء، فقد أظهرت أبحاث من NIH أن بعض سلالات البروبيوتيك قد تلعب دورًا في تنظيم الوزن من خلال التأثير على ميكروبيوم الأمعاء، لكن النتائج لا تزال غير حاسمة.
ماذا عن الكمون؟
تشير مراجعات غذائية إلى أن الكمون يحتوي على مركبات نباتية قد تدعم الهضم، وقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسنًا طفيفًا في مؤشرات الوزن عند إدراجه في نظام غذائي منخفض السعرات، لكن Harvard T.H. Chan تؤكد أن فقدان الوزن يعتمد أساسًا على العجز الحراري، أي حرق سعرات أكثر مما نستهلك، وليس على مكون فردي.
هل الزبادي والكمون ينقصان الوزن فعلًا؟
قد يساعد الزبادي بفضل محتواه من البروتين على الشعور بالشبع، كما أن الكمون يدعم الهضم وقد يساهم بشكل طفيف عند دمجه مع حمية متوازنة، لكن لا يوجد دليل قوي على أن خلطهما وحده يؤدي إلى خسارة وزن ملحوظة دون ضبط السعرات والنشاط البدني. خبراء التغذية ينصحون بأن يكون الزبادي مع الكمون جزءًا من خطة صحية، لكنهما ليسا بديلًا عن نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة.
أفضل طريقة لتناول الزبادي بالكمون ضمن نظام صحي
من الأفضل اختيار زبادي طبيعي غير مُحلى لتجنب السكر المضاف، ثم إضافة نصف ملعقة صغيرة من الكمون المطحون، ويمكن تناوله كوجبة خفيفة ضمن احتياجاتك اليومية من السعرات، ويُفضل دعم ذلك بنشاط بدني منتظم ونوم كافٍ.
تحذيرات مهمة
يجب على مرضى حساسية الألبان أو عدم تحمل اللاكتوز اختيار بدائل مناسبة، وكذلك من يعانون من مشكلات هضمية مزمنة أو يتناولون أدوية معينة، من الأفضل استشارة الطبيب قبل الاعتماد على أي وصفة بشكل منتظم، كما يُنصح بتجنب إضافة العسل أو السكر بكميات كبيرة إذا كان الهدف هو التخسيس.

