كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن معلومات مثيرة تتعلق بالجيش الإسرائيلي، حيث أظهرت بيانات رسمية أن هناك أكثر من 50 ألف جندي يحملون جنسيات أجنبية بالإضافة إلى الإسرائيلية، وهذا يعتبر سابقة غير مألوفة.
تشير الأرقام إلى أن العدد الأكبر من هؤلاء الجنود يحملون الجنسية الأمريكية، حيث يصل عددهم إلى 12 ألفًا و135 جنديًا، تليهم الجنسية الفرنسية التي تضم أكثر من 6 آلاف و100 جندي، ثم الروسية بأكثر من 5 آلاف جندي. كما تشمل القائمة جنسيات من أوروبا الغربية والشرقية، وكندا، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى بعض الجنسيات العربية مثل اليمنية والتونسية واللبنانية والسورية والجزائرية، وإن كانت بأعداد أقل.
التقرير يوضح أيضًا أن هناك 4 آلاف و440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين مع الإسرائيلية، و162 جنديًا يحملون ثلاث جنسيات أو أكثر، مما يدل على تنوع كبير في خلفيات الجنود في الجيش الإسرائيلي.
استخدام مزدوجي ومتعددي الجنسية في العمليات العسكرية
منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، اعتمد الجيش الإسرائيلي على عدد كبير من الجنود مزدوجي ومتعددي الجنسية في العمليات العسكرية، مما أثار مخاوف قانونية دولية بسبب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن جنسياتهم أو مكان وقوع الجريمة.
وقد طالبت منظمات حقوقية دولية بارزة، مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، بفتح تحقيقات مستقلة، ودعت الحكومات الغربية إلى محاسبة مواطنيها الذين قد يكونون متورطين في انتهاكات محتملة.
بالفعل، بدأت بعض الدول إجراءات قانونية، مثل كندا التي فتحت تحقيقات حول شبهات جرائم حرب تشمل جنود احتياط مزدوجي الجنسية، بينما تقدمت منظمات حقوقية في بلجيكا وبريطانيا بشكاوى أمام الشرطة والمحكمة الجنائية الدولية تستهدف مئات الجنود الأوروبيين مزدوجي الجنسية.
تورط مباشر في عمليات استهداف المدنيين
أظهرت وحدة التحقيقات الاستقصائية في شبكة الجزيرة، ضمن برنامج عين الطائر، تورط 6 قناصة إسرائيليين مزدوجي الجنسية في عمليات قتل ممنهجة للمدنيين في قطاع غزة، وهو ما يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
تشير التقديرات إلى أن الحرب التي استمرت عامين أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، ودمرت 90% من البنية التحتية في القطاع.

