ارتفع سعر الذهب مؤخرًا، حيث زاد المتداولون من رهاناتهم على احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بعد صدور بيانات تضخم معتدلة، واستغل بعض المستثمرين فرصة موجة البيع الحادة يوم الخميس لشراء المعدن الثمين بأسعار أقل مما كانت عليه.
التضخم الأمريكي كان معتدلاً نسبياً في بداية العام، مما ساهم في تهدئة المخاوف من حدوث قفزات كبيرة في الأسعار وعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يقدم على خفض الفائدة.
تأثير بيانات التضخم على السوق
انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بعد صدور هذه البيانات، حيث توقع المتداولون في عقود المبادلة احتمالات بنحو 50% لخفض ثالث لأسعار الفائدة بحلول ديسمبر، وهذا الأمر ساعد على رفع أسعار الذهب بما يصل إلى 2.3%، حيث تستفيد أسعار الذهب التي لا تدر عائدًا من انخفاض أسعار الفائدة.
عودة الشراء بعد التصحيح
إيفا مانثي، استراتيجي السلع في “آي إن جي بنك”، ذكرت أن الظروف الاقتصادية تعد من أسباب التقلبات العالية التي شهدتها المعادن النفيسة بعد موجة التصفيات الحادة الأسبوع الماضي، لكن التحرك الأخير يشير إلى أن التصحيح ربما تجاوز حدّه، مع عودة الشراء الانتقائي وتعديل المراكز مما يوفر الدعم.
توقعات أسعار الذهب من المؤسسات المالية
جولدمان ساكس رفع توقعاته لسعر الذهب إلى 5,400 دولار بحلول نهاية 2026، بينما جي بي مورغان يتوقع أن يبلغ متوسط السعر 5,055 دولارًا في الربع الأخير من 2026، وبنك أوف أمريكا يرى إمكانية وصول الذهب إلى 6,000 دولار بحلول ربيع 2026.
العوامل المؤثرة في سعر الذهب
تزايدت الرهانات على خفض الفائدة حيث يتوقع الكثيرون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
أيضًا، ضعف الدولار ساهم في جعل الذهب أرخص للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، مما عزز الطلب عليه، بالإضافة إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت بعض المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن في ظل المخاوف من عدم الاستقرار العالمي.

