أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تسعى للابتعاد عن حلفائها الأوروبيين بل تهدف إلى إعادة إحياء صداقة تاريخية بأسس أقوى وأكثر وضوحًا وأشار إلى أن واشنطن لا تريد من شركائها تجميل وضع قائم مختل بل مواجهته والعمل على إصلاحه وأوضح أن التحالف عبر الأطلسي يحتاج إلى مراجعة عميقة لمعالجة حالة الركود وفقدان الأمل التي أصابت المجتمعات الغربية وليس مجرد تصحيح أخطاء سياسات معينة.
روبيو أشار إلى أن العالم يشهد اليوم احتمالات نزاع جديد أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية في ظل تصاعد التوترات الدولية وأوضح أن هناك دولًا لم تتردد في استخدام القوة لتحقيق مصالحها مما يستدعي موقفًا حازمًا من التحالف الغربي.
دعوة لتحالف أقوى وحدود أكثر صرامة
وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة وأوروبا تنتميان معًا إلى الحضارة الغربية وأن مصيرهما مشترك وأكد أن واشنطن ترغب في أوروبا قوية وقادرة على الدفاع عن نفسها لأن ضعف الحلفاء ينعكس ضعفًا علينا جميعًا وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب ترى أن الوقت قد حان لتولي مهام التجديد والإصلاح وأن الولايات المتحدة ترغب في قيادة إعادة بناء النظام الدولي بما يخدم مصالح شعوبها أولًا وأكد أنه لا يمكن وضع النظام العالمي فوق مصالح المواطنين.
وتطرق روبيو إلى ملف الهجرة معتبرًا أن فتح الأبواب أمام موجات هجرة غير مسبوقة يهدد وحدة المجتمعات ومستقبل الشعوب وشدد على ضرورة أن تتحكم الدول في حدودها الوطنية والأشخاص الذين يدخلون إلى أراضيها في إطار رؤية تعتبر أن الأمن الداخلي جزء لا يتجزأ من الاستقرار الدولي كما أشار إلى أن بعض الجهات تحتمي بالقانون الدولي رغم تعريضها الاستقرار العالمي للخطر في موقف يعكس توجهًا أكثر تشددًا تجاه القواعد والمؤسسات الدولية مؤكدًا أن الأمم المتحدة لا تلعب دورًا فاعلًا في حل النزاعات.
رؤية لقرن جديد من الازدهار
روبيو أوضح أن التحالف الجديد مع أوروبا ينبغي أن يركز على تعزيز المصالح المشتركة وفتح آفاق اقتصادية وسياسية جديدة وأكد فخر بلاده بالإرث المشترك مع أوروبا وقدرة الجانبين على إعادة رسم رؤية مستقبلية مشتركة وقال إن الولايات المتحدة تريد أن تقود مسارًا نحو قرن جديد من الازدهار بالتعاون الوثيق مع أوروبا في إطار تحالف قادر على الدفاع عن حضارته ومصالحه ورسم مصيره بنفسه كما أشار إلى أن القيادة الأمريكية كان لها دور في تحرير رهائن في غزة في سياق إبراز الدور الذي ترى واشنطن أنه حاسم في إدارة الأزمات الدولية.

