أحدث ظهور أندريس إنييستا في الرباط جدلًا كبيرًا في الأوساط الرياضية، خاصة مع الاجتماع الحاسم الذي جمع بين وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث تم تقييم المرحلة السابقة ووضع الخطط للمستقبل.
هذا التوقيت أثار الكثير من التساؤلات حول إمكانية حدوث تغيير في القيادة الفنية لمنتخب المغرب، والتكهنات حول احتمال انضمام إنييستا كمدرب أو كجزء من الطاقم الفني الجديد.
زيارة تحمل دلالات كثيرة
بحسب مصادر متعددة، فإن زيارة إنييستا لم تكن مجرد زيارة عابرة، حيث بدأ النجم الإسباني خطواته الأولى نحو مسيرته التدريبية بعد اعتزاله، ويبحث عن فرص لاكتساب خبرات في أعلى المستويات.
تشير المعلومات إلى وجود تواصل بين إنييستا ومسؤولي الاتحاد المغربي، لكن الحديث عن توليه منصب المدرب الأول لا يزال مبكرًا، فلا توجد أي تأكيدات رسمية بشأن إقالة الركراكي أو التعاقد مع مدرب أجنبي.
الأرجح أن النقاشات تدور حول أدوار استشارية أو مساعدات، مما يسمح للجامعة بالاستفادة من خبراته دون المخاطرة بتعيين مدرب لا يزال في بداياته.
الركراكي تحت المجهر
في هذه الأثناء، يعيش الركراكي مرحلة حساسة مع الاتحاد، حيث تم تخصيص الاجتماعات الأخيرة لتقييم الأداء في كأس أمم أفريقيا وتحليل نقاط القوة والضعف، بالإضافة إلى وضع رؤية للمنافسات المقبلة مثل كأس العالم 2026.
يدرس الاتحاد عدة خيارات، منها الإبقاء على الركراكي حتى نهاية المونديال المقبل مع وضع شروط وأهداف واضحة، أو اتخاذ قرار بتغيير المدرب لمنح المنتخب دفعة جديدة.
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على رحيل الركراكي، لكن النقاشات تعكس رغبة في تقييم شامل بعيدًا عن العواطف، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات.
طارق السكتيوي كخيار محلي
إذا اتجه الاتحاد نحو تغيير، فإن طارق السكتيوي يبرز كأحد أبرز المرشحين، حيث يتمتع بقبول في بعض دوائر القرار بفضل خبرته مع المنتخبات المغربية ومعرفته بالكرة المحلية، بالإضافة إلى خلفيته الاحترافية.
طرح اسم السكتيوي يعكس توجهًا نحو خيار محلي، مما يوفر وقت التأقلم الذي يحتاجه المدرب الأجنبي.
إنييستا.. دور مساعد أم استراتيجي؟
في ظل هذه التطورات، يبقى إنييستا جزءًا من الصورة، لكن ليس بالضرورة كبديل مباشر للركراكي، حيث يمكن أن يُستعان به كجزء من الطاقم الفني، سواء مع استمرار الركراكي أو ضمن جهاز جديد.
الفكرة هنا تجمع بين منح إنييستا فرصة لتجربة تدريبية رفيعة المستوى، وفي نفس الوقت استفادة الكرة المغربية من خبراته التكتيكية.
كما يمكن أن يتجاوز دوره المنتخب الأول ليشمل الإدارة التقنية أو الإشراف على برامج تكوين اللاعبين في الفئات السنية.
زيارة مرتبطة بمونديال 2030؟
هناك رواية تشير إلى أن زيارة إنييستا ترتبط بملف كأس العالم 2030، الذي سيقام في المغرب بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، وقد يكون إنييستا مرشحًا لدور سفير ترويجي للبطولة.
عبر إنييستا عن حماسه لفكرة تنظيم نسخة استثنائية من المونديال في هذا الفضاء المتنوع، مما يجعل فرضية ارتباط الزيارة بملف 2030 قائمة.
بين الشائعات والقرارات المنتظرة
حتى الآن، لا يوجد أي إعلان رسمي بشأن رحيل الركراكي أو تولي إنييستا منصب المدرب، وكل ما يحدث يبقى في إطار المشاورات المفتوحة.
ما هو مؤكد هو أن الاتحاد المغربي في مرحلة حرجة تتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية دقيقة، سواء بالإبقاء على الاستقرار الفني أو فتح صفحة جديدة.
وجود اسم بحجم إنييستا في الرباط في وقت حساس كان كافيًا لإثارة الجدل، ولكن بين الرغبة في التطوير والحفاظ على الاستقرار، يبقى الحسم رهين ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

