أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم أن العالم دخل مرحلة جديدة من الصراع المفتوح الذي يعيد تشكيل النظام الدولي، ودعا أوروبا وألمانيا إلى مواجهة هذا الواقع الجيوسياسي بوعي ومسؤولية، حيث أشار خلال افتتاحه الدورة الـ62 لمؤتمر ميونخ للأمن إلى بدء محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتهدف هذه المحادثات إلى بحث إمكانية تطوير قدرات ردع نووي أوروبية مشتركة، موضحًا أن القارة الأوروبية لن تستطيع حماية مصالحها وقيمها إلا من خلال الاعتماد على نقاط قوتها وتعزيزها بشكل استباقي.
كما أعرب ميرتس عن رغبة ألمانيا في بناء شراكة جديدة مع الولايات المتحدة، بشرط أن تستند هذه الشراكة إلى الثقة المتبادلة وإصلاح جذري في طبيعة العلاقة بما يخدم المصالح الأوروبية والأمريكية معًا، ورأى المستشار الألماني أن الصعود الجيوسياسي للصين يكشف عن رغبة بكين في إعادة تشكيل النظام الدولي بما يتماشى مع أجندتها الخاصة.
وحذر من أن السلع والتكنولوجيا وسلاسل التوريد أصبحت ساحات لمنافسة ذات محصلة صفرية بين القوى العظمى، متوقعًا أن تصل الصين إلى مستوى التكافؤ العسكري مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب.

