قال الدكتور رضا لاشين، رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% ليصبح سعر عائد الإيداع 19% وسعر الإقراض 20% خطوة هامة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، حيث اعتبر هذا الخفض السادس خلال عشرة أشهر وجاء نتيجة لتحسن المؤشرات الاقتصادية، مثل تراجع معدل التضخم إلى حوالي 11.9% في يناير 2026، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار ليصل إلى حوالي 46.80 جنيه وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.594 مليار دولار.
وأشار لاشين إلى أن خفض أسعار الفائدة يعكس رغبة البنك المركزي في تشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص للتوسع في الإنتاج، مما يؤدي إلى تقليل تكلفة التمويل على المصانع وبالتالي خفض تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، وهذا يعزز الصناعة الوطنية ويزيد من تنافسيتها.
كما أكد رئيس منتدى مصر للدراسات الاقتصادية أن هذا القرار سيساعد قطاع التجارة، حيث يسهل على التجار الحصول على تمويل منخفض التكلفة لتوسيع أنشطتهم، ويخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة باعتبار الحكومة أكبر مقترض في السوق المحلي، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة بنسبة 1% يمكن أن يوفر مليارات الجنيهات التي كانت تُسدد كفوائد ديون، ويمكن توجيهها نحو قطاعات الصحة والتعليم ومشروعات البنية التحتية.
وأضاف أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تقليل تكلفة القروض الاستهلاكية مثل التمويل العقاري وقروض السيارات والقروض الشخصية، مما يشجع المواطنين على الشراء وزيادة الطلب على السلع والخدمات، وهذا بدوره يدفع المصانع للعمل بكامل طاقتها وينشط حركة البيع والشراء في الأسواق.
وتوقع أن يتجه المستثمرون إلى بدائل استثمارية ذات عائد أعلى مثل سوق الأسهم، مما يسهم في انتعاش البورصة وزيادة قيم الشركات وجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بالإضافة إلى زيادة الإقبال على سوق العقارات نتيجة انخفاض تكلفة التمويل العقاري وتملك الوحدات السكنية.

