في ظل التطورات السريعة في مجال الصحة الرقمية، كشفت شركة هواوي عن ميزة جديدة في ساعاتها الذكية تهدف إلى الكشف المبكر عن خطر الإصابة بمرض السكري من خلال تحليل بيانات المؤشرات الحيوية التي تجمعها الساعة بشكل يومي. السكري أصبح من أكبر التحديات الصحية على مستوى العالم، حيث يعيش العديد من الأشخاص مع المرض دون أن يتم تشخيصهم، ولهذا تسعى هواوي لاستخدام تقنيات استشعار متقدمة في أجهزتها القابلة للارتداء لتقديم تنبيهات قد تساعد المستخدمين في اتخاذ خطوات وقائية.

كيف تعمل الميزة؟

تعتمد هذه الخاصية على تقنية التصوير الضوئي لانعكاس النبض، وهي تقنية غير جراحية تقيس التغيرات الدقيقة في تدفق الدم تحت الجلد. هذه التقنية مستخدمة بالفعل في عدة ساعات ذكية مثل Huawei Watch 5 لمراقبة معدل ضربات القلب ومستويات الأكسجين في الدم. هواوي تقوم بتحليل هذه البيانات للكشف عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالسكري.

آلية الاستخدام والتقييم

المستخدم يحتاج إلى ارتداء الساعة بشكل منتظم لمدة تتراوح بين 3 و14 يوما، حيث تجمع الساعة بيانات مستمرة عن المؤشرات القلبية الوعائية. بعد ذلك، يقوم تطبيق Diabetes Risk بتصنيف الحالة إلى خطر منخفض أو متوسط أو مرتفع. في حال كانت النتيجة ضمن فئتي الخطر المتوسط أو المرتفع، يُنصح المستخدم بزيارة مختص رعاية صحية لإجراء الفحوصات اللازمة. لتعزيز دقة النتائج، تعاونت هواوي مع Dubai Health لمقارنة قراءات الساعة بفحوصات مخبرية معتمدة مثل سكر الدم الصائم وتحليل HbA1c واختبار تحمل الجلوكوز الفموي. الشركة تؤكد أن هذه الميزة ليست أداة تشخيص طبي، بل وسيلة لزيادة الوعي وتشجيع الكشف المبكر.

سباق تقنيات الصحة الذكية

لا تقتصر المنافسة على هواوي فقط، فشركة آبل تعمل على تطوير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر Apple Watch للتنبؤ بأمراض القلب، بينما تطور سامسونج ميزات لرصد العلامات المبكرة للخرف. حاليا، ميزة تقييم خطر السكري متاحة عبر تحديث برمجي هوائي لساعة Huawei Watch GT 6 Pro، مع خطط لتوسيع الدعم في المستقبل. رغم أن الأجهزة القابلة للارتداء لا تغني عن الفحوصات السريرية، إلا أنها تظل أداة مساعدة فعالة في الاكتشاف المبكر للمخاطر الصحية.