وافقت مجموعة من الشركات الكبيرة في مجال التكنولوجيا على الخضوع لتقييم مستقل يركز على كيفية تأثير تطبيقاتهم على الصحة النفسية للمراهقين، وذلك ضمن مبادرة جديدة تهدف لوضع معايير آمنة على الإنترنت، وتشمل هذه المنصات في المرحلة الأولى تيك توك وإنستجرام ويوتيوب وبنترست وديسكورد وروبلوكس وTwitch.
خلفية المبادرة
أظهرت العديد من الدراسات على مدى السنوات الماضية أن استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمراهقين، ونتيجة لذلك اتخذت السلطات المحلية والوطنية إجراءات متنوعة تراوحت بين الدعاوى القضائية وحظر بعض المنصات على مستوى البلاد، ورغم أن شركات التقنية قدمت أدوات حماية مثل التحقق من العمر إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز الإجراءات الوقائية.
تأتي مبادرة S.O.S. لتحديد معايير واضحة تستند إلى بيانات المستخدمين حول كيفية تصميم المنصات الرقمية وألعاب الفيديو، مع التركيز على حماية الفئة العمرية بين 13 و19 عامًا، ومواجهة المحتوى المتعلق بالانتحار والإيذاء الذاتي، سيقوم المشاركون طوعًا بتقديم مستندات تتعلق بسياساتهم وأدواتهم وميزات منتجاتهم، ليتم تقييمها من قبل لجنة مستقلة من خبراء عالميين.
ستُعلن النتائج ضمن نظام تصنيف ملون وبسيط يسهل فهمه للجمهور، ويجدر بالذكر أن تطوير برنامج S.O.S. تم دون أي تمويل أو تأثير من شركات التكنولوجيا أو الحكومات، حيث سيتم تصنيف كل منصة ضمن إحدى الدرجات الثلاث وهي استخدام بحذر أو حماية جزئية أو غير مطابقة للمعايير.
تمثل هذه الخطوة محاولة لتعزيز الشفافية والمساءلة في تصميم منصات رقمية آمنة للمراهقين، وتوفير معلومات واضحة للأهل وصناع القرار حول مستوى حماية المستخدمين الشباب، ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف من مدى فعالية شركات التكنولوجيا في حماية المستخدمين الشباب، خاصة مع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية في حياتهم اليومية.
يؤكد الموقع الرسمي للبرنامج أن شركات التكنولوجيا لم تؤثر على وضع المعايير الجديدة ولم تمول المشروع، رغم أن التحالف تعاون سابقًا مع “ميتا” في مبادرات أخرى، وتظهر “ميتا” وجوجل كـ”شركاء إبداعيين” على موقع التحالف، كما أعربت قيادات تيك توك وسناب أيضًا عن التزامهم بسلامة المستخدمين عبر الإنترنت.

