أفادت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية خلال إحاطة مغلقة لأعضاء البرلمان أن كيم جونج أون، زعيم كوريا الشمالية، يقوم بتحضير ابنته المراهقة لتكون خليفته في الحكم، وهو ما قد يمهد الطريق لامتداد حكم عائلته إلى الجيل الرابع.
النائب الذي حضر الإحاطة أشار إلى أن الابنة، التي يُعتقد أن اسمها كيم جو-آي وتبلغ من العمر حوالي 13 عامًا، تقترب من أن تُعين رسميًا كقائدة مستقبلية، كما أكدت الوكالة أنها تراقب ما إذا كانت ستظهر مع والدها في مؤتمر حزب العمال الكوري القادم، والذي يُعد أكبر تجمع سياسي في البلاد ويعقد كل خمس سنوات.
ظهرت ابنة كيم في عدة مناسبات بارزة خلال السنوات الماضية، مثل ظهورها العلني الأول خلال اختبار صاروخي بعيد المدى في نوفمبر 2022، وظهورها في فعاليات عسكرية واستعراضات، بالإضافة إلى زيارتها مع والدها إلى بكين في سبتمبر 2025، وهي أول رحلة خارجية لها مع الزعيم، مما زاد من التكهنات حول تعزيز دورها السياسي.
هذا الظهور المتكرر مع والدها في أحداث بارزة أثار تقييمات جديدة من الاستخبارات تشير إلى أن كيم جونج أون يسعى لتثبيت مكانتها كخليفة رسمية.
قبل هذا التطور، كانت التقييمات تشير إلى أن الابنة تخضع لتدريب غير مؤكد، لكن التقدير الأخير يشير إلى أنها دخلت مرحلة التعيين الوشيك، وهو تغيير لغوي مهم بحسب المحللين.
تاريخ كوريا الشمالية في توريث السلطة داخل عائلة كيم يمتد منذ تأسيسها عام 1948، حيث حكمها مؤسسها كيم إل-سونغ ثم ابنه كيم جونج-إيل، قبل أن يتولى كيم جونج-أون السلطة في 2011 بعد وفاة والده.
استمرار هذا النمط في توريث القيادة إلى الابنة يمثل تحولًا غير معتاد في نظام سياسي يميل إلى الذكورية، خاصة في بلد له تاريخ طويل من الزعامة الذكورية.

