لوحت كوريا الشمالية بأنها ستتخذ “ردًا رهيبًا” إذا تكررت انتهاكات الطائرات المسيرة الكورية الجنوبية لأجوائها، وهذا يأتي في إطار تصعيد التوترات بين البلدين كما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

التهديد جاء بعد أن قامت السلطات في كوريا الجنوبية بمداهمة مكاتب تابعة لأجهزة الاستخبارات، وذلك في سياق التحقيقات المتعلقة بحادثة وقعت في يناير الماضي حيث أعلنت بيونغ يانغ أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

في بيان رسمي، أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن أي استفزاز يمس “السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية” سيقابل برد حازم، ورغم اعترافها بأن سيول اتخذت إجراءات وصفتها بـ”المعقولة” بعد الحادثة، شددت على أن انتهاك مجالها الجوي “غير مقبول مهما كانت المبررات”.

كما أكدت أن بيونغ يانغ لا تهتم بهوية الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيرة، سواء كانت جهة رسمية أو مدنية، محذرة من تكرار ما وصفته بـ”الاستفزاز”.

الحادثة أثرت على جهود الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لإعادة فتح قنوات التواصل مع الشمال، بعدما تعهد بوقف سياسة إطلاق الطائرات المسيرة التي اتبعت خلال فترة سلفه.

وفي تطور جديد، أعلنت سيول أنها فتحت تحقيقًا مع ثلاثة عسكريين وموظف في جهاز الاستخبارات بهدف “كشف الحقيقة كاملة”، ونفذت السلطات مداهمات شملت 18 موقعًا، بما في ذلك مقرات قيادتي جهازي الاستخبارات.

تأتي هذه الأحداث في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توترًا متزايدًا، مع استمرار انعدام الثقة بين الجانبين وتصاعد التحذيرات المتبادلة.