أكد الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، أن قرار زيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا، والذي يتضمن ضم مرحلة رياض الأطفال، يحتاج إلى بعض التروي قبل التنفيذ حيث من المفترض أن يبدأ سن الإلزام من 5 سنوات خلال عامين أو ثلاثة، لكنه أشار إلى وجود عجز في عدد المدرسين مما يستدعي الانتظار حتى يتم تعيين العدد الكافي وتوفير البيئة التعليمية المناسبة قبل إضافة مرحلة الروضة إلى التعليم الأساسي.
وأشار كمال إلى أن الجهود المبذولة للقضاء على نقص المعلمين في المواد الأساسية بالمدارس الحكومية تمت عبر عدة وسائل، مثل إلغاء بعض المواد ودمج أخرى وتقليل عدد حصص المادة الواحدة، ورغم هذه المحاولات إلا أن العجز لا يزال موجودًا، وطالب الدولة بمساعدة الوزير في تنفيذ خطته من خلال الإسراع في إجراءات تعيين عشرات الآلاف ممن استوفوا متطلبات التعيين.
وفيما يتعلق بالحضور المدرسي، قال كمال إن نسبة الحضور في العام الماضي كانت أفضل من السنوات السابقة، لكنها لم تصل إلى 90%، خاصة عند النظر إلى المدارس الثانوية والدبلومات، وأكد على ضرورة إعادة النظر في كمية التكليفات التي لا تستند إلى قواعد تقييم صحيحة.
كما أشار كمال إلى أن الوزير حقق بعض الإنجازات خلال ولايته الأولى، لكنه لم يوفق في أمور أخرى لأسباب تتعلق بالعقل الجمعي أو ضعف الإمكانيات، وهو ما لا يمكن محاسبته عليه، لكنه يجب أن يكون أكثر تواجدًا على أرض الواقع لتحقيق أهدافه وأهداف الدولة، ورغم أنه يعد من أنشط وزراء التربية والتعليم في العقود الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني أنه يعيش الواقع العملي بالشكل الذي يجعله يصل لما يرغب في تحقيقه.
وأشاد الدكتور محمد كمال بجهود الوزارة في تخفيض كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، وهو ما يتماشى مع النظم العالمية، ويعتبر إنجازًا حقيقيًا حيث استطاعت الوزارة من خلال إعادة هيكلة المواد واستغلال الفصول والفراغات تقليل الكثافة التي كانت تصل في بعض المناطق إلى 200 طالب في الفصل إلى الرقم الحالي الذي لا يزيد عادة عن 50 طالبًا.

