أكدت عبير أحمد، مؤسسة اتحاد أمهات مصر وائتلاف أولياء الأمور، أن دراسة وزارة التربية والتعليم لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا وإدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي تعتبر خطوة إيجابية، حيث تتيح للأطفال فرص تعلم أكبر منذ سن 5 سنوات، مما يساعدهم على بناء أساس تعليمي قوي منذ البداية.

كما أشارت عبير إلى أن إدخال رياض الأطفال في التعليم الإلزامي سيساعد الأطفال على التطور بشكل أفضل في مرحلة مهمة من حياتهم، وهذا التوسع سيسهم في تقليل الفوارق التعليمية بين الأطفال، مما يجعل التعليم أكثر عدلاً ويبرز أهمية التعليم في المراحل الأولى من عمر الطفل.

عبير أوضحت أن زيادة سنوات التعليم الإلزامي تعتبر خطوة مهمة لتحسين جودة التعليم، حيث تمنح الطلاب وقتًا أطول لاكتساب المهارات والمعرفة بشكل تدريجي، وهذا التوسع سيوفر لهم فرصًا أكبر للاستفادة من المناهج التعليمية وتنمية مهاراتهم، مما يساعدهم في المستقبل على التنافس في سوق العمل.

شددت عبير على ضرورة مراعاة بعض التحديات أثناء تنفيذ هذه الخطوة، مثل تحسين البنية التحتية للمدارس لتستوعب الزيادة في عدد الطلاب، كما يجب ضمان وجود عدد كافٍ من المعلمين المدربين على التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة في مرحلة رياض الأطفال، ويجب أن يتم التوسع بشكل تدريجي لتجنب الضغط على المنظومة التعليمية الحالية وتحقيق التوازن بين الجودة والكفاءة.

خطط الوزارة لزيادة سنوات التعليم

كان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد أكد أن الوزارة تدرس إعداد تشريع يستهدف زيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلاً من 12 عامًا، مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، بحيث يصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، وذلك عقب تعديل القانون المنظم للعملية التعليمية.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور فخري الفقي، وذلك في إطار مناقشات اللجنة للحسابات الختامية لموازنات الوزارات عن العام المالي 2024-2025، بما في ذلك ديوان عام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأضاف الوزير أن الوزارة تدرس تنفيذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة أعوام، مما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد، ويحقق توسعًا منضبطًا في سنوات التعليم دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة، بما يدعم الاستدامة التعليمية على المدى المتوسط والطويل.

كما تطرق وزير التربية والتعليم إلى جهود تطوير المناهج الدراسية، موضحًا أن المناهج السابقة كانت تعتمد على مصطلحات لغوية معقدة يصعب على الطلاب استيعابها، بالإضافة إلى قلة التدريبات التطبيقية، مما أثر سلبًا على فعالية التدريس، مشيرًا إلى أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء مالية.

أكد الوزير أن الدولة حققت إنجازًا غير مسبوق في قطاع التعليم خلال السنوات العشر الماضية، حيث تم إنشاء وتطوير ما يقرب من 150 ألف فصل دراسي، في إطار خطة شاملة تستهدف خفض الكثافات الطلابية وتحسين جودة العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تواكب المعايير الحديثة، مما ينعكس إيجابًا على مستوى التحصيل العلمي للطلاب في مختلف المراحل التعليمية.